الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

219

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم » « 1 » . * س 43 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 82 ] وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً ( 82 ) [ سورة الإسراء : 82 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما الشفاء في علم القرآن ، لقوله : ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لأهله ، لا شكّ فيه ولا مرية ، فأهله أئمّة الهدى الذين قال اللّه ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام قال : « نزل جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذه الآية وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ آل محمّد حقّهم إِلَّا خَساراً » « 3 » . * س 44 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 83 ] وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 ) [ سورة الإسراء : 83 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطّبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ عن ذكرنا أي : ولى كأنه لم يقبل علينا بالدعاء ، والابتهال وَنَأى بِجانِبِهِ أي : بعد بنفسه عن القيام بحقوق إنعامنا فلا يشكره ، كما أعرض عن النعمة بالقرآن . وقال مجاهد : معناه تباعد منا . وعلى هذا فيكون معناه تجبر وتكبر ، وأعجب بنفسه ، لأن المعجب نافر عن الناس ، متباعد عنهم .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 286 ، ح 26 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 315 ، ح 154 ، والآية من سورة فاطر : 32 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 315 ، ح 155 .